رائد زراعة الكبد: التبرع بالأنسجة محسوم شرعًا وقانونًا ولا مبرر لإعادة الجدل
أكد الدكتور محمود المتيني، رائد زراعة الكبد في مصر والشرق الأوسط ورئيس جامعة عين شمس الأسبق، أن الجدل المثار مؤخرًا حول مقترح إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة لا يستند إلى مبررات حقيقية، مشددًا على أن مسألة التبرع بالأنسجة محسومة دينيًا وقانونيًا منذ صدور قانون التبرع بالأعضاء.
وأوضح المتيني أن بنوك الأنسجة تختلف تمامًا عن بنوك الأعضاء، لافتًا إلى أن القرنية تُعد من أهم الأنسجة التي يتم التبرع بها، مشيرًا إلى وجود بنوك أنسجة تعمل بالفعل في عدد من الجامعات المصرية، من بينها جامعات القاهرة وعين شمس والمنصورة، إلى جانب بنك القرنيات بمستشفيات القصر العيني، وإن كانت معدلات التبرع لا تزال أقل من المستوى المأمول.
وخلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» في برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة «النهار»، أشار المتيني إلى أن جامعة عين شمس كانت تمتلك أحد أهم بنوك الأنسجة في مصر، قبل أن يتم إغلاقه في أواخر تسعينيات القرن الماضي على خلفية قضية وصفها بأنها «غير ذات مضمون حقيقي»، وهو ما أدى لاحقًا إلى تردد الأطباء في إعادة تشغيله خوفًا من التعرض لمشكلات قانونية أو إدارية.
وأضاف أن بنوك الأنسجة، وعلى رأسها بنوك القرنيات، تقدم خدمات حيوية للمرضى وتساهم في تحسين جودة حياتهم، معربًا عن أمله في زيادة معدلات التبرع بما يلبي الاحتياجات المتزايدة في هذا المجال الطبي المهم.
وشدد المتيني على ضرورة عدم الانشغال بإعادة فتح الجدل الديني حول التبرع بالأنسجة، مؤكدًا أن قانون التبرع بالأعضاء صدر بعد حسم الآراء الشرعية من المؤسسات الدينية المختصة، وأن الآراء الفردية، وإن طُرحت، لا تستدعي إعادة مناقشة أمر تم إقراره رسميًا ودينيًا منذ سنوات.




